عبد الرزاق الصنعاني
454
المصنف
الغزوة تسمى ذات السلاسل ( 1 ) أسر فيها ناس كثير من العرب ، وسبوا . ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أسامة بن زيد ، وهو غلام شاب فانتدب في بعثه عمر بن الخطاب ، والزبير بن العوام ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يصل ذلك البعث ، فأنفذه أبو بكر الصديق ، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم بعث أبو بكر حين ولي الأمر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث أمراء إلى الشام ، وأمر خالد بن سعيد على جند ، وأمر عمرو بن العاص على جند ، وأمر شرحبيل بن حسنة على جند ، وبعث خالد بن الوليد على جند قبل العراق ، ثم إن عمر كلم أبا بكر ، فلم يزل يكلمه حتى أمر يزيد بن أبي سفيان على خالد بن سعيد وجنده ، وذلك من موجدة وجدها عمر بن الخطاب على خالد بن سعيد ، حين قدم من اليمن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) ، فلقي علي بن أبي طالب خالاد بن سعيد ، فقال : أغلبتم يا بني عبد مناف على أمركم ؟ فلم يحملها عليه أبو بكر ، وحملها عليه عمر ، فقال عمر : فإنك لتترك إمرته على الثعالب ( 3 ) ، فلما استعمله أبو بكر ذكر ذلك ، فكلم أبا بكر ، فاستعمل مكانه يزيد بن أبي سفيان ، فأدركه يزيد أميرا بعد أن وصل الشام بذي المروة ، وكتب أبو بكر [ إلى ] خالد بن الوليد ، فأمره بالمسير
--> ( 1 ) بفتح السين على لفظ جمع السلسلة ، وضبطها ابن الأثير بضم السين ، وهي وراء وادي القرى ، بينها وبين المدينة عشرة أيام . ( 2 ) زاد ابن كثير انه قدم وعليه جبة ديباج فلما رآها عمر أمر من هناك من الناس بتخريقها عنه فغضب خالد وقال لعلي بن أبي طالب : أغلبتم . . . الخ 7 : 3 . ( 3 ) كذا في " ص " .